علي الأحمدي الميانجي
215
مواقف الشيعة
وينساني ؟ ثم ولى هاربا . وري بإسناد آخر أنه قال للرشيد : يا أمير المؤمنين ، فكيف لو أقامك الله بين يديه ، فسألك عن النقير والفتيل والقطمير ، قال : فخنقته العبرة ، فقال الحاجب : حسبك يا بهلول ، فقد أوجعت أمير المؤمنين ، فقال الرشيد : دعه ، فقال بهلول : إنما أفسده أنت وأضرابك . فقال الرشيد : أريد أن أصلك بصلة ، فقال بهلول : ردها على من أخذت منه ، فقال الرشيد : فحاجة ، قال : أن لا تراني ولا أراك . ثم قال : يا أمير المؤمنين ، حدثنا أيمن بن وائل عن قدامة بن عبد الله الكلابي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يرمي جمرة العقبة على ناقة له صهباء لاضرب ولا طرد . ثم ولى بقصبته وأنشأ يقول : فعدك قد ملأت الأرض طرا * ودان لك العباد فكان ماذا ألست تموت في قبر ويحوي * تراثك بعد هذا ثم ماذا ( 1 ) ( 810 ) بهلول والواثق قال نعيم الخشاب : كتب بهلول إلى الواثق ( الخليفة العباسي ) : أما بعد ، فإن المراء قد لعب بدينك ، والأهواء قد أحاطت بك ، ومقالات أهل البدع قد سلخت عنك عقلك ، وابن أبي دؤاد المشؤوم قد بدل عليك كلام ربك اقرأ : ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى - إلى قوله - فاعبدني ) ، أيكون هذا كلاما مخلوقا ؟ فرماك الله بحجارة من سجيل مسمومة عند ربك ( 2 ) وما هو من الظالمين
--> ( 1 ) عقلاء المجانين : ص 77 - 78 تأليف حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري المتوفى سنة 406 . ( 2 ) في المصدر ( مسمومة ) والصحيح : ( مسومة ) .